القاضي النعمان المغربي
240
شرح الأخبار
قال علي عليه السلام : فلم أجبه بشئ ، وأتيت النبي صلى الله . عليه وآله ، فقلت : يا رسول الله ، هل لك في أبي يزيد مشدودة يده بنسعة إلى عنقه . فقال صلى الله عليه وآله : انطلق بنا إليه . فمضينا نمشي نحوه ، فلما رآنا قال : يا رسول الله إن كنتم قتلتم أبا جهل فقد ظفرتم ، والا فأدركوه ما دام القوم يحدثان قرحتهم . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : بل قتله الله يا عقيل . [ 1148 ] ودخل عقيل على امرأته فاطمة بنت [ الوليد بن ] عتبة بن ربيعة ، لما انصرف من قتال المشركين يوم هوازن وسيفه متلطخ بالدم . فقالت له : قد عرفت إنك قد قاتلت ولكن ما الذي جئتنا به من الغنائم . فأخرج إليها إبرة ، وقال : هذه ما أصبت فدونكها ، فخيطي بها ثيابك . فأخذتها . ثم سمع منادي رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : من أصاب من الغنائم شيئا فليأت به ولو كانت إبرة ، ارددوا الخياط والمخيط فان الغلول في النار . فرجع إليها ، وقال لها : ما أرى إبرتك إلا فاتتك . فأخذها ، ومضى بها مع ما جاء به فوضعه في المغنم ، وجاء فيما جاء به بفص من جواهر أحمر ، وجارية . فنظر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الفص ، فأعجبه فقال : لولا التملك يعني لنحميه ، ونقله والجارية عقيلا ( 1 ) . [ ضبط الغريب ] الخياط : ما خيط به ، والمخيط وما قد خيط به من الثياب وغيرها .
--> ( 1 ) كذا في الأصل .